دعوة من جهات دينيّة فاعلة لإبرام معاهدة عدم انتشار الوقود الأحفوري  

إنّ الأرض هي منزلنا المشترك،  وقد أُعطيت لنا كأمانة مقدّسة لتكون مسكنًا لجميع الكائنات الحيّة. فهي ليست سلعةً  ليستغّلها الإنسان، بل هبةً يجب تكريمها. تتحدّث تقاليدنا الدّينيّة جميعها بصوت موّحد: نحن مدعوون إلى الإلتزام بالخلافة البيئيّة وتحقيق العدالة واحترام القدسيّة والتّصرف برحمة. هذا ليس خيارًا بل واجب مقدّس.

ومع ذلك، وعلى الرّغم من عقود من الوضوح العلمي والتّحذيرات الأخلاقية، فقد خذل أولئك الذين عُهد إليهم بالسّلطة هذا الواجب.

إن حجم إنتاج الوقود الأحفوري الحالي يضع العالم بعيدًا جدًا عمّا يتوافق مع حدّ 1.5 درجة مئويّة المنصوص عليه في اتفاقية باريس. المجتمعات تعاني بالفعل، من خلال الحرائق والفيضانات، والجوع والنزوح، والهواء الملوّث، وانهيار النُظُم البيئيّة. إنّ  أزمة الكوكب الثلاثيّة المتمثّلة في تغيّر المناخ وفقدان التّنوّع البيولوجي والتّلوّث ليست فكرةً مجرّدة. إنها حقيقة متسارعة. 

إنّ الانتقال من الوقود الأحفوري ليس مسألة أيديولوجية. إنّه مسألة بقاء ومسألة عدالة ومسألة إخلاص لأساس وجودنا بحدّ ذاته

لذلك ندعو قادة العالم إلى التحّلي بشجاعة تناسب الأزمة وإلى التفاوض على معاهدة عدم انتشار الوقود الأحفوري وتطويرها وتنفيذها من أجل:

هذه الدّعوة هي من قبل جهات دينيّة فاعلة لأجل مستقبلٍ خالٍ من الوقود الأحفوري